أحوال أواخر الكلم
دراسة تفصيلية لأحكام الوقف على أواخر الكلمات القرآنية: السكون المحض، الروم، والإشمام
الوقف في اللغة: هو الكف عن مطلق شيء، يقال: وقفت عن كذا إذا تركته وانتقلت إلى غيره.
وفي اصطلاح القراء: هو قطع الصوت على الكلمة زمناً يمكن التنفس فيه بنية استئناف القراءة بما يلي الحرف الموقوف عليه أو بما قبله، لا بنية الإعراض عن القراءة.
وأما القطع: فهو قطع الصوت على الكلمة بقصد الكف عن القراءة والانتقال إلى أمر آخر.
دراسة الوقف في علم التجويد تتناول الإجابة على سؤالين:
- أين يقف القارئ؟ والإجابة على هذا السؤال تكون في دراسة الوقف والابتداء والمقطوع والموصول.
- بماذا يقف القارئ؟ والإجابة على هذا السؤال هي محل دراستنا في هذا الباب.
أحوال أواخر الكلم لا تتعلق بمعرفة بما يوقف عليه وبما يبتدأ به، وإنما تتعلق بمعرفة الوجه الذي يوقف به على الحرف الأخير من الكلمة القرآنية.
شروطه: لا في وسط الكلمة، ولا فيما اتصل رسماً، ولابد من التنفس معه.
العرب لا يبتدؤون بساكن كما لا يقفون على متحرك، لأن الابتداء بالساكن متعذر أو متعسر، ولأن الوقف بالسكون أخف من الوقف بالحركة.
أولاً: السكون المحض
السكون لغة: الهدوء والقرار وعدم الحركة. المحض لغة: كل شيء خلص حتى لا يخالطه شيء.
السكون اصطلاحاً: عزل الحركة عن الحرف. المحض اصطلاحاً: الخالي من الروم والإشمام.
علامة السكون في النحو والصرف توضع فوق الحرف تجعله بلا حركة.
فهل نقف على أواخر الكلم بالسكون على كل الحركات؟ لا، فهناك مواضع للسكون المحض:
- المفتوح والمنتصب: يسكن وصلاً ووقفاً
- المكسور والمجرور: يتجرد من الحركة
ويستثنى من ذلك حالتان:
- الحالة الأولى: الاسم المنصوب ومثاله قوله تعالى بمد العوض
- الحالة الثانية: الاسم المقصور مطلقاً
ثانياً: الروم
الروم لغة: الطلب أو القصد أو الإرادة، يقال رام الشيء أي طلبه أو قصده.
الروم اصطلاحاً: تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب معظم صوتها، فتسمع لها صوتاً خفيفاً يسمعه القريب دون البعيد، أو الإتيان بثلث الحركة.
كيفية الأداء الصحيح للروم:
- النطق بالحركة في سرعة.
- مع خفض الصوت.
- ولا يسمعها إلا القريب.
كيفية ضبط الروم:
- قدر العلماء الجزء الباقي من الحركة أي المسموع بالثلث والذاهب منها الثلثان.
- وذلك لا يضبط إلا بالتلقي والمشافهة والتدريب.
لا يكون الروم في المنصوب ولا المفتوح بسبب خفة الفتحة وسرعة النطق بها، فلو صعدنا الصوت بها لكان الروم كالوصل، وهذا ما ذكره الإمام الشاطبي بقوله: «لا روم في المنصوب».
ثالثاً: الإشمام
الإشمام لغة: مأخوذ من أشممته الطيب أي أوصلت له شيئاً يسيراً من رائحته، وقيل معناه الإشارة.
الإشمام اصطلاحاً: ضم الشفتين بعيد تسكين الحرف الأخير، بدون صوت إشارة للضم وبدون تراخ مع بقاء فرجة بين الشفتين حال الأداء.
فائدة الروم والإشمام
هي بيان الحركة الأصلية التي تثبت في الوصل للحرف الموقوف عليه ليظهر للسامع في حالة الروم وللناظر في حالة الإشمام نوع هذه الحركة.
| وجه المقارنة | الروم | الاختلاس |
|---|---|---|
| محله | الوقف | الوصل |
| مقداره | ثلث الحركة | ثلثا الحركة أو نصفها |
| محل الإتيان به | الحرف الأخير | الحرف قبل الأخير |
إذا وقعت هاء التأنيث في آخر الكلمة فإنها تقلب عند الوقف هاء ساكنة تُنطق هاءً لا تاء.
- المبني: يوقف عليه بحسب حركته الأصلية (سكون المحض).
- المعرب: يوقف عليه بالسكون المحض مع مراعاة مواضع الروم والإشمام.
- الوقف بالروم والإشمام لا يكون إلا في المرفوع والمجرور.
- الوقف بالسكون المحض يكون في المفتوح والمنصوب والمجرور والمرفوع مع أحكام الإبدال.
- ينبغي مراعاة حالة القارئ والمستمع عند اختيار نوع الوقف.